السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

354

تفسير الصراط المستقيم

الصادق عليه السّلام على ما رواه في « مصباح الشريعة » : « استعن باللَّه في جميع أمورك متضرّعا إليه إناء الليل والنّهار ، قال : والاعتداء من صفة قرّاء زماننا هذا وعلامتهم . وفي « المجمع » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه كان في غزاة ، فأشرف على واد ، فجعل الناس يهلَّلون ، ويكبّرون ، ويرفعون أصواتهم فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أيّها الناس اربعوا « 1 » على أنفسكم ، أما إنّكم لا تدعون أصمّ ، ولا غائبا ، إنّكم تدعون سميعا قريبا ، إنّه معكم » « 2 » . وقال سبحانه : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وخِيفَةً ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ) * « 3 » . وقد ورد في تفسيره ، عن أحدهما عليهما السّلام : أنّه لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير اللَّه لعظمته « 4 » . وفي « مجالس الشيخ » بالإسناد عن أبي ذرّ ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيّة له قال : « يا أبا ذرّ أخفض صوتك عند الجنائز ، وعند القتال ، وعند القرآن » « 5 » . وفي « الكافي » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : * ( من قرأ إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل اللَّه ، ومن قرأها سرّا كان كالمتشحّط

--> ( 1 ) اربعوا على أنفسكم : توقّفوا . ( 2 ) مجمع البيان ج 3 ص 78 ، وأخرجه أبو داود في صحيحة ج 1 ص 350 ، والترمذي ج 13 ص 14 ومسلم ج 8 ص 73 بتفاوت يسير . ( 3 ) الأعراف : 205 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 205 . ( 5 ) المجالس والأخبار ص 338 .